شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(فتساورت) هو بالسين المهملة: أي وثبت متطلعًا.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: (لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله)، وفي لفظ: (ويحبه الله ورسوله) يوم خيبر: يعني يوم غزوة خيبر، وخيبر حصون ومزارع كانت لليهود؛ تبعد عن المدينة نحو مائة ميل نحو الشمال الغربي، فتحها النبي ﵊ كما هو معروف في السير، وكان الذين يعملون فيها اليهود، فصالحهم النبي ﵊ على أن يبقوا فيها مزارعين بالنصف؛ لهم نصف الثمرة، وللمسلمين نصف الثمرة، وبقوا على ذلك حتى أجلاهم عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته، أجلاهم إلى الشام وإلى أذرعات.
قال النبي ﵊: (لأعطينه الراية رجلًا يحب الله ورسوله) الراية: هي ما يسمى عندنا العلم، يحمله القائد من أجل أن يهتدي به الجيش وراءه، فقال: (لأعطينه الراية رجلًا يحب الله ورسوله) وقوله: (رجلًا) نكرة لا يعلم من هو، قال عمر بن الخطاب: فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، رجاء أن يصيبه ما قاله النبي ﵊، فتسورت لها وبات الناس تلك الليلة يخوضون ويدوكون، كل منهم يرجو أن يعطاها، فلما أصبحوا قال النبي ﷺ: أين علي بن أبي طالب؟ ابن
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: (لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله)، وفي لفظ: (ويحبه الله ورسوله) يوم خيبر: يعني يوم غزوة خيبر، وخيبر حصون ومزارع كانت لليهود؛ تبعد عن المدينة نحو مائة ميل نحو الشمال الغربي، فتحها النبي ﵊ كما هو معروف في السير، وكان الذين يعملون فيها اليهود، فصالحهم النبي ﵊ على أن يبقوا فيها مزارعين بالنصف؛ لهم نصف الثمرة، وللمسلمين نصف الثمرة، وبقوا على ذلك حتى أجلاهم عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته، أجلاهم إلى الشام وإلى أذرعات.
قال النبي ﵊: (لأعطينه الراية رجلًا يحب الله ورسوله) الراية: هي ما يسمى عندنا العلم، يحمله القائد من أجل أن يهتدي به الجيش وراءه، فقال: (لأعطينه الراية رجلًا يحب الله ورسوله) وقوله: (رجلًا) نكرة لا يعلم من هو، قال عمر بن الخطاب: فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، رجاء أن يصيبه ما قاله النبي ﵊، فتسورت لها وبات الناس تلك الليلة يخوضون ويدوكون، كل منهم يرجو أن يعطاها، فلما أصبحوا قال النبي ﷺ: أين علي بن أبي طالب؟ ابن
46