اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ) (محمد: ٣٥)، أي شيء تريدون بعد؟ .. أنتم الأعلون، والله معكم؛ كيف تدعون إلى السلم؟ كيف تهنون؟ ولكن نظرًا لتأخرنا في ديننا، تأخرنا وكنا على العكس من ذلك، كان الناس في عهد السلف الصالح يمشي المسلم وهو يرى أنه هو المستحق لأرض الله، لأن الله قال في كتابه: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء: ١٠٥)، فهو يرى أنه صاحب الأرض.
أما الآن فبالعكس - مع الأسف الشديد - ولهذا نحن نحث أبناءنا وشبابنا على أن يفقهوا الدين حقيقة، يتمسكوا به حقيقة، وأن يحذروا أعداء الله ﷿ وأن يعلموا أنه لا يمكن لعدو الله وعدوهم أن يسعى في مصلحتهم إطلاقًا، بل لا يسعى إلا لمصلحة نفسه، وتدمير المسلمين ومن ورائهم الإسلام. فنسأل الله تعالى أن يعزنا بدينه وأن يعز دينه بنا، وأن يجعلنا من دعاة الحق وأنصاره، وأن يهيئ للأمة الإسلامية قادة خير يقودونها لما فيه صلاحها وسعادتها في دينها ودنياها.

* * *
وأما الأحاديث:
فالأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب. وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني
59
المجلد
العرض
87%
الصفحة
59
(تسللي: 641)