اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قدماه، وأنه يقوم من الليل أكثر من النصف، أو النصف، أو الثلث، أما في ليالي العشر من رمضان؛ فإنه يقوم الليل كله، أي يحيي ليله كله ﵊ بالعبادة، لكن بالفطور بعد غروب الشمس، والعشاء، وصلاة العشاء، والأشياء التي يرى ﵊ أنها قربى إلى الله ﷿ وليس معناه أن كل الليل في صلاة؛ بدليل أن صفية بنت حيي بن أخطب كانت تأتي إليه ﵊ فيحدثها بعد صلاة العشاء، ولكن كل ما كان يفعله ﵊ في تلك الليالي، فإنه قربى إلى الله ﷿؛ إما صلاة، أو تهيؤ لصلاة، أو غير ذلك.

وفي هذا دليل على أن الرسول ﷺ كان يحيي العشر الأواخر من رمضان كلها، ولكنه لا يحيي ليلة سواها؛ أي أنه لم يقم ليلة حتى الصباح إلا في العشر الأواخر من رمضان، وذلك تحريًا لليلة القدر، وهي ليلة تكون في العشر الأواخر من رمضان، ولا سيما في السبع الأواخر منه، فهذه الليلة يقدر الله ﷾ فيها ما يكون في تلك السنة، وهي كما قال الله تعالى: (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر: ٣)، فكان يحييها، (ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) .
ثم ذكر المؤلف ﵀ معنى قوله: (شد المئزر) فمنهم من قال: إنه كناية عن ترك النساء؛ لأنه يكون معتكفًا، والمعتكف لا يباح له
75
المجلد
العرض
89%
الصفحة
75
(تسللي: 657)