شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وسادته وسواكه ﵁ فصلى مع النبي ﷺ ذات ليلة فقام النبي ﷺ، فأطال القيام، وقد سبق من حديث عائشة: أنه كان ﷺ يقوم حتى تتفطر قدماه. أو حتى تتورم. تتفطر أحيانًا، وتتورم أحيانًا من طول القيام.
وصح من حديث حذيفة: أنه قرأ في ركعة واحدة بثلاث سور من طوال السور؛ البقرة والنساء وآل عمران.
وكذلك ابن مسعود ﵁: صلى معه ذات ليلة، فأطال النبي ﷺ القيام، فهم بأمر سوءٍ؛ يعني بأمر ليس يسر المرء فعله، قالوا: بم هممت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه، يعني أجلس وأدعه قائمًا؛ لأن ابن مسعود تعب وأعيا، مع أنه شاب، والنبي ﵊ لم يتعب لأنه ﵊ كان أشد الناس عبادة لله ﷿ وأتقاهم لله، ففي هذا دليل على أنه من السنة أن يقوم الإنسان في الليل، ويطيل القيام، وأنه إذا فعل ذلك فهو مقتدٍ برسول الله ﷺ.
ولكن، أعلم أنك إذا أطلت القيام؛ فإن السنة أن تطيل الركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والقيام بعد الركوع، فإن من سنة الرسول ﵊ أنه كان يجعل صلاته متناسبة؛ إذا أطال القيام أطال بقية الأركان، وإذا خفف القيام خفف بقية الأركان، هذا هو
وصح من حديث حذيفة: أنه قرأ في ركعة واحدة بثلاث سور من طوال السور؛ البقرة والنساء وآل عمران.
وكذلك ابن مسعود ﵁: صلى معه ذات ليلة، فأطال النبي ﷺ القيام، فهم بأمر سوءٍ؛ يعني بأمر ليس يسر المرء فعله، قالوا: بم هممت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه، يعني أجلس وأدعه قائمًا؛ لأن ابن مسعود تعب وأعيا، مع أنه شاب، والنبي ﵊ لم يتعب لأنه ﵊ كان أشد الناس عبادة لله ﷿ وأتقاهم لله، ففي هذا دليل على أنه من السنة أن يقوم الإنسان في الليل، ويطيل القيام، وأنه إذا فعل ذلك فهو مقتدٍ برسول الله ﷺ.
ولكن، أعلم أنك إذا أطلت القيام؛ فإن السنة أن تطيل الركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والقيام بعد الركوع، فإن من سنة الرسول ﵊ أنه كان يجعل صلاته متناسبة؛ إذا أطال القيام أطال بقية الأركان، وإذا خفف القيام خفف بقية الأركان، هذا هو
97