اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وأصحابه، يعني أنهم واسعو البطون من كثرة الأكل، وليس لهم هم إلا الأكل. ولا أكذب ألسنًا؛ يعني أنهم يتكلمون بالكذب. ولا أجبن عند اللقاء؛ أي أنهم يخافون لقاء العدو، ولا يثبتون بل يفرون ويهربون. هكذا يقول المنافقون في الرسول ﷺ وأصحابه.

وإذا تأملت وجدت أن هذا ينطبق على المنافقين تمامًا، لا على المؤمنين، فالمنافقون من أشد الناس حرصًا على الحياة، والمنافقون من أكذب الناس ألسنًا، والمنافقون من أجبن الناس عند اللقاء. فهذا الوصف حقيقته في هؤلاء المنافقين.
ومع ذلك يقول الله ﷿: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)، يعني ما كنا نقصد الكلام، إنما هو خوض في الكلام ولعب؛ فقال الله ﷿: (قُلْ)، يعني: قل يا محمد (أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين َ) (التوبة: ٦٥، ٦٦)، فبين الله ﷿ أن هؤلاء كفروا بعد إيمانهم باستهزائهم بالله وآياته ورسوله، ولهذا يجب على الإنسان أن يقيد منطقة، وأن يحفظ لسانه حتى لا يزل فيهلك، نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق، والسلامة من الآثم.

* * *
101
المجلد
العرض
93%
الصفحة
101
(تسللي: 683)