اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فإذن كل شيء يضر أبداننا، أو يفوت منها شيئًا، فإنه لا يحل لنا أن نفعله، لقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) . فما حرم علينا أن نتناول الدخان وغيره من الأشياء الضارة إلا من أجل حماية البدن، فالبدن محترم. فقول الرسول ﷺ: (دماءكم)، يشمل الدم الذي يهلك به الإنسان وهو القتل، والدم الذي بدون ذلك، وهو الجرح، أو كسر العظم، أو ما أشبه ذلك.
أما قوله ﷺ: (وأموالكم) فإن الأموال قد حرم الله ﷾ على بعضنا أن يأخذ من مال أخيه بغير حق، بأي نوع من الأنواع؛ سواء أخذه غصبًا بأن يأخذ بالقوة، أو أخذه سرقة، أو اختطافًا، أو خيانة، أو غشًا، أو كذبًا، بأي نوع من هذه الأنواع يأخذه، فإنه حرام عليه.
وعلى هذا فالذين يبيعون على الناس بالغش - ولا سيما أهل الخضار - فإن كل مالٍ، بل كل قرش يدخل عليهم من زيادة في الثمن بسبب الغش؛ فإنه حرام، فالذين يغشون في البيع أو في الشراء يرتكبون محظورين:
المحظور الأول: العدوان على إخوانهم المسلمين بأخذ أموالهم بغير حق.

المحظور الثاني: أنهم ينالون تبرؤ النبي ﷺ منهم، وبئس البضاعة بضاعة يلتحق فيها صاحبها بالبراءة من رسول الله ﷺ قال النبي ﷺ فيما صح عنه: (من غشنا فليس منا) .
119
المجلد
العرض
95%
الصفحة
119
(تسللي: 701)