شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لكن الذي يجعلنا نحس بهذا الآيات العظيمة، أننا لا نقرأ القرآن على وجه نتدبره، ونتعظ بما فيه. كثير من المسلمين - إن لم يكن أكثر المسلمين - يتلون الكتاب للتبرك والأجر فقط، ولكن الذي يجب أن يكون هو أن نقرأ القرآن لنتدبره ونتعظ بما فيه، (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ)، هذا الأجر (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) هذه هي الثمرة، (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ: ٢٩) . والله الموفق.
* * *
١١٣ - الثاني عن أبن عباس ﵄ قال: كان عمر ﵁ يدخلني مع أشياع بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال عمر: إنه من حيث علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (النصر: ١)؟ فقال بعضهم: امرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا. فقال لي: أكذلك تقول يا أبن عباس؟ فقلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له قال: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) وذلك علامة أجلك: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (النصر: ٣) فقال عمر ﵁ ما أعلم منها إلا ما تقول. رواه البخاري.
* * *
١١٣ - الثاني عن أبن عباس ﵄ قال: كان عمر ﵁ يدخلني مع أشياع بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال عمر: إنه من حيث علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (النصر: ١)؟ فقال بعضهم: امرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا. فقال لي: أكذلك تقول يا أبن عباس؟ فقلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له قال: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) وذلك علامة أجلك: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (النصر: ٣) فقال عمر ﵁ ما أعلم منها إلا ما تقول. رواه البخاري.
143