اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
أَلاَ هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يُسْقَي فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ ... وَرَقَّاصَة تَجْثُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمِ
فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني ... وَلَا تَسْقِنِي بِالأَصغَرِ الْمُتَثَلِّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُومِنِينَ يَسُوءُهُ ... تنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فلما بلغ عمرَ قولُه، قال: نعم، والله! إنه ليسوءُني، من لقيه، فليخبره أني قد عزلتُه، فقدم عليه رجلٌ من قومه، فأخبره بعزله، فقدمٍ علي عمر، فقال: والله! ما صنعت شيئًا مما قلت، وإنما كنتُ امرأً شاعرًا، فوجدتُ فضلًا من قول، فقلتُ فيه الشعر، فقال عمر: والله! لا تعملُ لي علي عملٍ ما بقيتُ، وقد قلتَ ما قلتَ (١).
وفي رواية: لما بلغ عمرَ، كتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ٢، ٣].
أما بعدُ: فقد بلغني قولُك:
_________
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ١٤٠)، وابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص: ١١٥).
190
المجلد
العرض
49%
الصفحة
190
(تسللي: 185)