اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العجاب في بيان الأسباب

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
المجلد الأول
مقدمة
...
المقدمة:
الحمد لله منزل القرآن نورًا وشفاءً، والصلاة والسلام على سيد الرسل وخاتم الأنبياء، على آله الأصيفاء، وأصحابه النبلاء، ومن اقتفى أثرهم من المفسرين والمحدثين والفقهاء، وسائر العلماء وبعد:
فلما كان الإنسان مسافرًا في هذه الحياة، كان لا بد من دليل يرشده في مسالكها، ويعرفه بأخطارها، ويبين له ما سينقلب إليه، ويقبل عليه، من دار أخرى فيها النعيم للمتقين، والجحيم للخائضين المعرضين.
وقد أرسل الله رسلًا كرامًا وأنزل عليهم كتبًا، تنير الطريق، وتعصم السالكين، إلى أن ختم الأنبياء بسيدهم الهادي البشير محمد ﷺ، وأيده بمعجزاته وأنزل عليه كلماته وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ ١ وقال: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٢
_________
١ من سورة النساء، الآية ١٧٤-١٧٥.
٢ من سورة المائدة، الآية ١٥-١٦.
5
المجلد
العرض
0%
الصفحة
5
(تسللي: 1)