اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العجاب في بيان الأسباب

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
مقدمته: "ولا بد من القول أولًا في مبادئ الوحي، وكيفية نزول القرآن على رسول الله ﷺ وتعهد جبريل إياه بالتنزيل، والكشف عن تلك الأحوال، والقول فيها على طريق الإجمال، ثم نفرغ للقول مفضلًا في سبب نزول كل آية روي لها سبب مقول، مروي منقول ... "١.
والسبب عنده قد يكون في الدنيا، وقد يكون في عالم الغيب، والأول كثير، ومن الثاني ما ذكره في سبب نزول الآية "١٦٩" من سورة آل عمران وهي: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ .
وقد وقع منه ما يثير التساؤل:
ذلك أن الواحدي أورد عن المسور بن مخرمة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أي خال أخبرني عن قصتكم يوم أحد. قال: اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَال﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ .
فقال ابن حجر: "ليس في هذا سبب نزول وإنما كتبته تبعًا له" أقول: صحيح أنه لم يذكر جزئية ولكن أليس الفصل كله قد نزل بسبب المعركة تلك وأحداثها ومخلفاتها؟
على حين نجده أصاب في نقده ما أورده الواحدي في الآية "٢٠٠" من آل عمران إذ قال: "أورده الواحدي وليس من شرطه" فانظره في محله.
ومما يتعلق بمفهوم سبب النزول: ضرورة أن تكون الرواية منسجمة مع الآية في سياقها.
_________
١ أسباب نزول القرآن" "ص٦".
164
المجلد
العرض
12%
الصفحة
164
(تسللي: 152)