العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ أي: بهذا الذي تقولون فهاتوا حجتكم.
وأخرج الطبري١ من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال حدثني أبي زيد بن أسلم٢ أن رسول الله ﷺ قال ليهود: "أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى مَنْ أهل النار الذين ذكرهم الله تعالى في التوراة؟ " قالوا: إن ربهم غضب عليهم غضبة فنمكث في النار أربعين ليلة ثم نخرج فتخلفوننا فيها فقال: "كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا".
فنزل القرآن تصديقا لرسول الله ﷺ ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةْ﴾ إلى ﴿خَالِدُون﴾ .
قلت: أصل هذا دون ذكر نزول الآية في "صحيح البخاري" من حديث أبي هريرة أخرجه من رواية الليث عن سعيد المقبري عنه في أثناء حديث قال فيه: قال لهم -أي النبي ﷺ: "من أهل النار؟ " قالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها. فقال النبي ﷺ: "اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا" ٣.
_________
١ "٢/ ٢٧٧" الرقم "١٤٠٩".
٢ هو تابعي وقد سبقت ترجمته فالحديث مرسل.
٣ أخرج البخاري في كتاب "الجزية والموادعة" باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يُعفى عنهم انظر "الفتح" "٦/ ٢٧٢" وفي كتاب "الطب" باب ما يذكر في سم النبي ﷺ بخيبر "الفتح" "٧/ ٤٩٧"، ونصه في الموضع الأول: "عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم، فقال النبي ﷺ: "اجمعوا لي من كان ههنا من يهود"، فجمعوا له، فقال: "إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ " فقالوا: نعم، فقال لهم النبي ﷺ: "من أبوكم؟ " قالوا: فلان، فقال: كذبتم، فقال: "كذبتم بل أبوكم فلان"، فقالوا: صدقت. قال: "فهل أنت صادقي عن شيء إن سألت عنه؟ " فقالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: "من أهل النار؟ " قالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها. فقال النبي ﷺ: "اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ " قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: "هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟ " قالوا: نعم، قال: "ما حملكم على ذلك؟ " قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح وإن كنت نبيًّا لم يضرك".
فهذا، كما ترى وقع في العام السابع من الهجرة، وأول البقرة من أول ما نزل بالمدينة.
وأخرج الطبري١ من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال حدثني أبي زيد بن أسلم٢ أن رسول الله ﷺ قال ليهود: "أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى مَنْ أهل النار الذين ذكرهم الله تعالى في التوراة؟ " قالوا: إن ربهم غضب عليهم غضبة فنمكث في النار أربعين ليلة ثم نخرج فتخلفوننا فيها فقال: "كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا".
فنزل القرآن تصديقا لرسول الله ﷺ ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةْ﴾ إلى ﴿خَالِدُون﴾ .
قلت: أصل هذا دون ذكر نزول الآية في "صحيح البخاري" من حديث أبي هريرة أخرجه من رواية الليث عن سعيد المقبري عنه في أثناء حديث قال فيه: قال لهم -أي النبي ﷺ: "من أهل النار؟ " قالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها. فقال النبي ﷺ: "اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا" ٣.
_________
١ "٢/ ٢٧٧" الرقم "١٤٠٩".
٢ هو تابعي وقد سبقت ترجمته فالحديث مرسل.
٣ أخرج البخاري في كتاب "الجزية والموادعة" باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يُعفى عنهم انظر "الفتح" "٦/ ٢٧٢" وفي كتاب "الطب" باب ما يذكر في سم النبي ﷺ بخيبر "الفتح" "٧/ ٤٩٧"، ونصه في الموضع الأول: "عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم، فقال النبي ﷺ: "اجمعوا لي من كان ههنا من يهود"، فجمعوا له، فقال: "إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ " فقالوا: نعم، فقال لهم النبي ﷺ: "من أبوكم؟ " قالوا: فلان، فقال: كذبتم، فقال: "كذبتم بل أبوكم فلان"، فقالوا: صدقت. قال: "فهل أنت صادقي عن شيء إن سألت عنه؟ " فقالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: "من أهل النار؟ " قالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها. فقال النبي ﷺ: "اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ " قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: "هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟ " قالوا: نعم، قال: "ما حملكم على ذلك؟ " قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح وإن كنت نبيًّا لم يضرك".
فهذا، كما ترى وقع في العام السابع من الهجرة، وأول البقرة من أول ما نزل بالمدينة.
277