اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العجاب في بيان الأسباب

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
٨٨- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب﴾ [الآية: ١٧٧] .
قال الواحدي١: قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن البر، فأنزل الله هذه الآية، قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ثم مات على ذلك وجبت له الجنة فأنزل الله هذه الآية.
قلت: أخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان، ووصله الطبري٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة بهذا، وقال بعد قوله الآية: قال: فذكر لنا أن النبي ﷺ دعا الرجل فتلاها عليه وقد كان الرجل. فذكره إلى قوله: ثم مات على ذلك يرجى له الخير فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق.
وأخرج عبد الرزاق٣ عن معمر عن قتادة قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق فنزلت ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ .
ووقع في "الكشاف"٤. وقيل كثر خوض المسلمين وأهل الكتاب في أمر القبلة فنزلت٥.
_________
١ "ص٤٤".
٢ "٢/ ٣٣٨" "٢٥١٩" وفي النقل تصرف يسير. وقد أخرجه ابن المنذر أيضًا. انظر "لباب النقول" "ص٣٢".
٣ في تفسيره "ص١٦" وعنه الطبري "٣/ ٣٣٨" "٢٥١٨".
٤ للزمخشري "١/ ٣٣٠".
٥ ليس فيه: "فنزلت" وإنما فيه: "فقيل: ليس البر العظيم الذي يجب أن تذهلوا بشأنه عن سائر صنوف البر أمر القبلة، ولكن البر الذي يجب الاهتمام به وصرف الهمة بر مَنْ آمن وقام بهذه الأعمال".
421
المجلد
العرض
31%
الصفحة
421
(تسللي: 403)