اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
اللَّه كما ذكر مجاهد والشافعي رحمهما اللَّه تعالى، فإن دلالة الكلام في كل موضع بحسب سياقه، وما يحفّ به من قرائن، وقد دلّ السياق والقرائن على أن المراد بالوجه في هذه الجملة - القبلة -؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١)، فذكر تعالى الجهات والأماكن التي يستقبلها الناس، فتكون هذه الآية كآية: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٢)، وإذن فليس الآية من آيات الصفات المتنازع فيها بين المثبتة والنفاة، وأما كلمة (وجه) في الجمل الباقية في السؤال فالمراد بها إثبات صفة الوجه للَّه تعالى حقيقة على ما يليق بجلاله سبحانه؛ لأن الأصل الحقيقة، ولم يوجد ما يصرف عنها، ولا يلزم تمثيله بوجه المخلوقين؛ لأن لكل وجهًا يخصه ويليق به (٣).
س٢: تسمية الخلق بأسماء الخالق، ما الأدلة على تحريمها؟ وإن كانت مباحة فهل هناك قيود معينة؟ إنني
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ١١٥.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٤٨.
(٣) كتاب مختصر الصواعق المرسلة للموصلي،٢/ ٢٩٩ - ٣٠٧.
251
المجلد
العرض
95%
الصفحة
251
(تسللي: 250)