اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يصح هذا دليلًا؟
ج٣: ما كان من أسماء اللَّه تعالى علم شخص كلفظ (اللَّه) امتنع تسمية غير اللَّه به؛ لأن مسماه معين لا يقبل الشركة، وكذا ما كان من أسمائه في معناه في عدم قبول الشركة كالخالق والبارئ، فإن الخالق من يوجد الشيء على غير مثال سابق، والبارئ من يوجد الشيء بريئًا من العيب، وذلك لا يكون إلا من اللَّه وحده، فلا يسمى به إلا اللَّه تعالى، أما ما كان له معنى كلي تتفاوت فيه أفراده من الأسماء والصفات، كالملك، والعزيز، والجبار، والمتكبر، فيجوز تسمية غيره بها، فقد سمى اللَّه نفسه بهذه الأسماء، وسمّى بعض عباده بها، مثال: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ (١)، وقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ (٢)، إلى أمثال ذلك، ولا يلزم التماثل؛ لاختصاص كل مسمى بسمات تميزه عن غيره، وبهذا يعرف الفرق بين تسمية اللَّه بلفظ الجلالة، وتسميته بأسماء لها معانٍ كلية تشترك أفرادها فيها، فلا تقاس على لفظ الجلالة.
_________
(١) سورة يوسف، الآية: ٥١.
(٢) سورة غافر، الآية: ٣٥.
255
المجلد
العرض
96%
الصفحة
255
(تسللي: 254)