اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وهذا إلحاد حقيقة؛ فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة.
الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا، وتسمية الفلاسفة له موجبًا بذاته، أو علة فاعلة بالطبع ونحو ذلك.
ثالثها: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص، كقول أخبث اليهود: إنه فقير. وقولهم: إنه استراح بعد أن خلق خلقه. وقولهم: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾ (١)، وأمثال ذلك مما هو إلحاد في أسمائه وصفاته.
ورابعها: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم: إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني فيطلقون عليه اسم السميع، والبصير، والحي، والرحيم، والمتكلم، والمريد، ويقولون: لا حياة له، ولا سمع له، ولا بصر له، ولا كلام، ولا إرادة تقوم به وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلًا،
_________
(١) سورة المائدة، الآية: ٦٤.
27
المجلد
العرض
10%
الصفحة
27
(تسللي: 26)