اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
الأخلاق والسير في مداواة النفوس - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
أَو هَنأ من نعْمَة كل منعم دونه ﷿ فَهُوَ تَعَالَى الَّذِي شقّ لنا الْأَبْصَار الناظرة وفتق فِينَا الآذان السامعة ومنحنا الْحَواس الفاضلة ورزقنا النُّطْق والتمييز اللَّذين بهما استأهلنا أَن يخاطبنا وسخر لنا مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض من الْكَوَاكِب والعناصر وَلم يفضل علينا من خلقه شَيْئا غير الْمَلَائِكَة المقدسين الَّذين هم عمار السَّمَوَات فَقَط فَأَيْنَ تقع نعم المنعمين من هَذِه النعم فَمن قدر أَنه يشْكر محسنا إِلَيْهِ بمساعدته على بَاطِل أَو بمحاباته فِيمَا لَا يجوز فقد كفر نعْمَة أعظم المنعمين وَجحد إِحْسَان أجل الْمُحْسِنِينَ إِلَيْهِ وَلم يشْكر ولي الشُّكْر حَقًا وَلَا حمد أهل الْحَمد أصلا وَهُوَ الله ﷿ وَمن حَال بَين المحسن إِلَيْهِ وَبَين الْبَاطِل وأقامه على مر الْحق فقد شكره حَقًا وَأدّى وَاجِب حَقه عَلَيْهِ مُسْتَوفى وَللَّه الْحَمد أَولا وآخرا وعَلى كل حَال
91
المجلد
العرض
85%
الصفحة
91
(تسللي: 81)