أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
قال تعالي ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] (١) وأنه متكلم بكلام قديم النوع حادث الآحاد كما نقل عن السلف أنهم يقولون لم يزل متكلمًا ويتكلم إذا شاء، ومن كلامه القرآن، وهو اللفظ المنزل على محمد ﷺ للتعبد به والإعجاز، الذي سمعه جبريل ﵇ من الله تعالى بلا واسطة وأنزل على محمد ﷺ بحروفه ومعانيه كما سمعه من ربه ﷿، وليس هو بعبارة من جبريل ولا محمد ﷺ وكيفما تصرف فهو كلام الله وأنه سبحانه يتكلم بحرف وصوت كما نادى موسى لما أتى الشجرة ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢] (٢) وينادي عباده يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب " أنا الملك أنا الديان " وأن مثل هذا مما يخاطب به رسله وملائكته ومن شاء من عباده أو ينزل عليهم من كتبه من آحاد كلامه غير الأزلي، ولكنه غير مخلوق لأنه من صفاته وصفاته كلها غير مخلوقة، وأنه سبحانه يحب ويرضى ويكره وينزل، ويحيي ويميت ويسخط ويفرح بتوبة عبده
_________
(١) سورة طه آية: ٥.
(٢) سورة طه آية: ١٢.
_________
(١) سورة طه آية: ٥.
(٢) سورة طه آية: ١٢.
38