اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ﴾ ١ إلى آخر الآية، وفيها: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ﴾ ٢. فإذا كان العلماء ذكروا أنها نزلت في الصحابة لما فتنهم أهل مكة، وذكروا أن الصحابي إذا تكلم بكلام الشرك بلسانه، مع بغضه لذلك وعداوة أهله، لكن خوفًا منهم، أنه كافر بعد إيمانه، فكيف بالموحد في زماننا؟ إذا تكلم في البصرة أو الإحساء أو مكة أو غير ذلك، خوفًا منهم، لكن قبل الإكراه، وإذا كان هذا يكفر، فكيف بمن صار معهم وسكن معهم وصار من جملتهم؟ فكيف بمن أعانهم على شركهم وزينه لهم؟ فكيف بمن أمر بقتل الموحدين وحثهم على لزوم دينهم؟
فأنتم، وفقكم الله، تأملوا هذه الآية، وتأملوا من نزلت فيه، وتأملوا إجماع العلماء على تفسيرها، وتأملوا ما جرى بيننا وبين أعداء الله، نطلبهم دائمًا الرجوع إلى كتبهم التي بأيديهم في مسألة التكفير والقتال، فلا يجيبوننا إلا بالشكوى عند الشيوخ وأمثالهم. والله أسأل أن يوفقكم لدينه ويرزقكم الثبات عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
_________
١ سورة النحل آية: ١٠٦.
٢ سورة النحل آية: ١٠٧.
273
المجلد
العرض
63%
الصفحة
273
(تسللي: 203)