جمهرة نسب قريش وأخبارها - الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي
قال: فبينا نحن على ذلك إذ دخل حاجبه فقال: هذا أبو خالد حكيم ابن حزام. فقال: إيذَنْ له. ثم قال: ردوا عليه ثيابه، أخرجوه عنا لا يهيج علينا هذا الشيخ كما فعل الآخر قبله. فلما دخل حكيم قال مروان: مرحبًا بك يا أبا خالد، ادن مني. فحال له مروان عن صدر المجلس حتى كان بينه وبين الوسادة، ثم استقبله مروان فقال: حدثنا بدر. فقال: نعم، خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة، رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها، وهي زهرة، فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرًا. ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي قال الله ﷿. فجئت عتبة بن ربيعة فقلت: يا أبا الوليد، هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت؟ قال: أفعل ماذا؟ قلت: إنكم لا تطلبون من محمد ﷺ إلا دم ابن الحضرمي، وهو حليفك، فتحمل بديته وترجع بالناس. فقال لي: فأنت وذاك، فأنا أتحمل بدية حليفي، فأذهب إلى ابن الحنظلية، يعني أبا جهل، فقل له: هل لك أن ترجع اليوم بمن معك
359