جمهرة نسب قريش وأخبارها - الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي
ثم قال: هل من جُوَاَلَقيْنِ؟ فأتيت بجوالقين، فأمر لي بدقيق وسويق وعكة من زيت، وقال: أنظر ملحًا وجرابًا من تمر. حتى إذا لم يبق مما يحتاج إليه مسافر إلا أعطانيه، وكساني، ثم دعا بخمسة دنانير فدفعها إليّ فقال: هذه للطريق. قال: فخرجت من عنده. وكان هذا فعل حكيم.
وكان معاوية عام حج، مر به وهو ابن عشرين ومئة سنة، فأرسل إليه يشرب من لبنها، وذلك بعد أن سأله: أي الطعام تأكل؟ فقال: أما مضغ فلا مضغ بي. فأرسل إليه بلقوحٍ، وأرسل إليه بصلة، فأبى أن يقبلها وقال: لم آخذ من أحد قط بعد النبي ﷺ شيئًا، قد دعاني أبو بكر وعمر إلى حقي فأبيت أن آخذه، وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيه. فقلت يومئذ: لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا أبدًا.
وكان معاوية عام حج، مر به وهو ابن عشرين ومئة سنة، فأرسل إليه يشرب من لبنها، وذلك بعد أن سأله: أي الطعام تأكل؟ فقال: أما مضغ فلا مضغ بي. فأرسل إليه بلقوحٍ، وأرسل إليه بصلة، فأبى أن يقبلها وقال: لم آخذ من أحد قط بعد النبي ﷺ شيئًا، قد دعاني أبو بكر وعمر إلى حقي فأبيت أن آخذه، وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيه. فقلت يومئذ: لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا أبدًا.
370