اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي
جمهرة نسب قريش وأخبارها - الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي
حدثنا الزبير قال، فأخبرني عمي مصعب بن عبد الله: أن مصعب ابن عبد الرحمن لما قتله، خرج حتى أتى أخاه حميد بن عبد الرحمن فأخبره خبره. فأمر حميد بالتنور فأوقد، ثم أمر بثيابه فطرحت في التنور، ثم ألبسه ثيابًا غيرها، وغدا به معه إلى الصبح، وقال: إنك ستسمع قائلاُ يقول: كان من الأمر كيت وكيت، حتى تراه كان معكم، فلا يروعنك ذلك. فأصبح الناس يتحدثون بقتل ابن هبار كأنهم حضروه، وينظرون إلى مصعب جالسًا مع أخيه حميد، فيكذبون بذلك. وكانت أخت إسماعيل بن هبار قد قالت لأخيها حين دعوه: لا تخرج إليهم. فعصاها. فلما قتل، أرسلت أخته إلى عبد الله بن الزبير فأخبرته خبرهم. فركب في ذلك عبد الله والمنذر ابنا الزبير وغيرهما من بني أسد بن عبد العزي إلى معاوية بالشأم مرتين. فقالت في ذلك أخت إسماعيل بن هبار:
قل لأبي بَكْرٍ السَّاعِي بِذِمَّتِهِ ... ومُنْذِرٍ مِثْلِ لَيْثِ الغَابة الضَّارِي
شُدَّا فِدًى لكُما أمِّي وما ولَدَتْ ... لاَ يُخْلَصَنَّ إلى المَخْزَاةِ والعارِ
وقال قائل:
فلن أجِيبَ بلَيْلٍ دَاعيًا أبَدًا ... أخْشَى الغُرُورَ كما غُرَّ ابنُ هَبَّارِ
قَد بَاتَ جارُهُمُ في الحُشِّ مُنْعَفِرًا ... بِئْسَ الهدِيَّةُ لاِبن العَمِّ والجَارِ
516
المجلد
العرض
93%
الصفحة
516
(تسللي: 488)