اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صيغ الحمد

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
صيغ الحمد - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالْمعْنَى على هَذَا يلتقي حَمده بنعمه وَيكون مَعهَا وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ كَبِير أَمر وَلَا فِيهِ أَن مسبب الْحَمد النعم وحالها وَإِنَّمَا فِيهِ اقترانه بهَا وملاقاته لَهَا اتِّفَاقًا وَمَعْلُوم أَن النعم تلاقيها من الْأُمُور الاتفاقية مَا لَا يكون سَببا فِي حُصُولهَا فَلَيْسَ بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين النعم ارتباط يرْبط أَحدهمَا بِالْآخرِ بل فِيهِ مُجَرّد الموافاة والملاقاة الَّتِي هِيَ أَعم من الاتفاقية والسببية معنى يكافي مزيده
وَكَذَلِكَ قَوْلهم يكافي مزيده أَي يكون كفوا لمزيده وَيقوم بشكر مَا زَاده الله من النعم وَالْإِحْسَان وَهَذَا يحْتَمل معنى صَحِيحا وَمعنى فَاسِدا
فَإِن أُرِيد أَن حمد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ وَذكره أجل وَأفضل من النعم الَّتِي أنعم بهَا على العَبْد من رزقه وعافيته وَصِحَّته والتوسعة عَلَيْهِ فِي دُنْيَاهُ فَهَذَا حق يشْهد لَهُ قَوْله ﷺ مَا أنعم الله على عبد بِنِعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله إِلَّا كَانَ مَا أعْطى أفضل مِمَّا أَخذ رَوَاهُ ابْن مَاجَه فَإِن حَمده لوَلِيّ الْحَمد نعْمَة أُخْرَى هِيَ أفضل وأنفع لَهُ وأجدى
27
المجلد
العرض
14%
الصفحة
27
(تسللي: 9)