اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
كما نسيتني وإجماع أهل اللغة على أن اللقاء المعاينة بالأبصار يحصل لك العلم بان منكر الرؤية أحق بهذا الوعيد ومن تراجم أهل السنة على هذا الحديث باب في الوعيد لمنكري الرؤية كما فعل شيخ الإسلام وغيره وبالله التوفيق
فصل
قد دل القران والسنة المتواترة وإجماع الصحابة وأئمة الإسلام وأهل الحديث عصابة الإسلام ونزل الإيمان وخاصة رسول الله على أن الله ﷾ يرى يوم القيامة بالأبصار عيانا كما يرى القمر ليلة البدر صحوا وكما ترى الشمس في الظهيرة فإن كان لما اخبر به الله ورسوله عنه من ذلك حقيقة وان له والله حق الحقيقة فلا يمكن أن يروه إلا من فوقهم لاستحالة إن يروه من أسفل منهم أو خلفهم أو إمامهم أو عن يمينهم أو عن شمالهم وان لم يكن لما اخبر به حقيقة كما يقوله أفراخ الصابئة والفلاسفة والمجوس والفرعونية بطل الشرع والقران فان الذي جاء بهذه الأحاديث هو الذي جاء بالقران والشريعة والذي بلغها هو الذي بلغ الدين فلا يجوز أن يجعل الله ورسوله عضين بحيث يؤمن ببعض معانيه ويكفر ببعضها فلا يجتمع في قلب العبد بعدد الإطلاع على هذه الأحاديث وفهم معناها وإنكارها والشهادة بأن محمد رسول الله أبدا والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كان لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق والمنحرفون في باب رؤية الرب ﵎ نوعان أحدهما من يزعم أنه يرى في الدنيا ويحاضر ويسامر والثاني من يزعم أنه لا يرى في الآخرة البتة ولا يكلم عباده وما اخبر الله به ورسوله واجمع عليه الصحابة والأئمة يكذب الفريقين وبالله التوفيق
342
المجلد
العرض
81%
الصفحة
342
(تسللي: 340)