إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
لتشهر أماكنها للمعتفين. وتوقد النيران فى الليل للطارقين. وكانت اللئام تنزل الأولاج والأطراف والأهضام، لتخفى أماكنها على الطالبين، فأولئك أعلوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها. وأنشد:
وَبَوَّاب بَيْتِكَ فى مَعْلَمٍ ... رَحيبِ المَباءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ الْعُفَاةَ طِلابَ الْقِرَى ... وَنَبحَ الْكلابِ لِمُسْتَنْبِح
فهذان قولان مشهوران فى الآية.
وفيها قول ثالث: أن المعنى: خاب من دس نفسه مع الصالحين وليس منهم، حكاه الواحدى، قال: ومعنى هذا: أنه أخفى نفسه فى الصالحين، يرى الناس أنه منهم وهو منطو على غير ما ينطوى عليه الصالحون.
وهذا- وإن كان حقا فى نفسه- لكن فى كونه هو المراد بالآية نظر، وإنما يدخل فى الآية بطريق العموم. فإن الذى يدس نفسه بالفجور إذا خالط أهل الخير دس نفسه فيهم، والله تعالى أعلم.
وَبَوَّاب بَيْتِكَ فى مَعْلَمٍ ... رَحيبِ المَباءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ الْعُفَاةَ طِلابَ الْقِرَى ... وَنَبحَ الْكلابِ لِمُسْتَنْبِح
فهذان قولان مشهوران فى الآية.
وفيها قول ثالث: أن المعنى: خاب من دس نفسه مع الصالحين وليس منهم، حكاه الواحدى، قال: ومعنى هذا: أنه أخفى نفسه فى الصالحين، يرى الناس أنه منهم وهو منطو على غير ما ينطوى عليه الصالحون.
وهذا- وإن كان حقا فى نفسه- لكن فى كونه هو المراد بالآية نظر، وإنما يدخل فى الآية بطريق العموم. فإن الذى يدس نفسه بالفجور إذا خالط أهل الخير دس نفسه فيهم، والله تعالى أعلم.
52