تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
سمعنَا أَبَا زيد الْمصْرِيّ يَقُول: رَأَيْت [زنجيا] مُتَعَلقا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة يَقُول كلَاما بالزنجية، فَسَأَلت زنجيا فصيحا أَن يفسره لي فَقَالَ: إِنَّه يَقُول:
(مدامعي مِنْك قريحات ... وَفِي الحشا مِنْك سريرات)
(طُوبَى لمن مَاتَ وأعضاؤه ... من الْمعاصِي مستريحات)
[٩٣] أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ: أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ: أَنبأَنَا ابْن حيوية. قَالَ: نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف قَالَ: أنبأ عبد اللَّهِ بن شبيب قَالَ: أَخْبرنِي الزبير بن بكار قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد ابْن الْحسن قَالَ: حَدثنِي فهَيْرَة بن مرّة قَالَ: كَانَ لي غُلَام أسود يَسُوق بِأَصْحَابِي وينطق بالزنجية بِشَيْء يشبه الشّعْر، فَمر بِنَا رجل يعرف لِسَانه، فاستمع لَهُ، ثمَّ قَالَ: يَقُول:
(فَقلت لَهَا إِنِّي اهتديت لفتية ... أناخوا بِي عجاج قَلَائِص سَهْما)
(فَقَالَت كَذَاك العاشقون وَمن يخف ... عُيُون الأعادي يَجْعَل اللَّيْل سلما)
قَالَ ابْن خلف: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان قَالَ: حَدثنِي القحطبي قَالَ: أَخْبرنِي بعض الروَاة قَالَ: بَينا أَنا يَوْمًا على ركي قَاعِدا، وَذَلِكَ فِي أَشد مَا يكون من الْحر إِذا بِجَارِيَة سَوْدَاء تحمل جرا لَهَا، فَلَمَّا وصلت
(مدامعي مِنْك قريحات ... وَفِي الحشا مِنْك سريرات)
(طُوبَى لمن مَاتَ وأعضاؤه ... من الْمعاصِي مستريحات)
[٩٣] أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ: أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ: أَنبأَنَا ابْن حيوية. قَالَ: نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف قَالَ: أنبأ عبد اللَّهِ بن شبيب قَالَ: أَخْبرنِي الزبير بن بكار قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد ابْن الْحسن قَالَ: حَدثنِي فهَيْرَة بن مرّة قَالَ: كَانَ لي غُلَام أسود يَسُوق بِأَصْحَابِي وينطق بالزنجية بِشَيْء يشبه الشّعْر، فَمر بِنَا رجل يعرف لِسَانه، فاستمع لَهُ، ثمَّ قَالَ: يَقُول:
(فَقلت لَهَا إِنِّي اهتديت لفتية ... أناخوا بِي عجاج قَلَائِص سَهْما)
(فَقَالَت كَذَاك العاشقون وَمن يخف ... عُيُون الأعادي يَجْعَل اللَّيْل سلما)
قَالَ ابْن خلف: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان قَالَ: حَدثنِي القحطبي قَالَ: أَخْبرنِي بعض الروَاة قَالَ: بَينا أَنا يَوْمًا على ركي قَاعِدا، وَذَلِكَ فِي أَشد مَا يكون من الْحر إِذا بِجَارِيَة سَوْدَاء تحمل جرا لَهَا، فَلَمَّا وصلت
177