اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَضَحِك وَرمى إِلَيّ الْكيس الرَّابِع، وَقَالَ: لَا نكذب قَول السَّوْدَاء، فَرَجَعت بأَرْبعَة آلَاف.
قَالَ ابْن خلف: وَذكر الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: أتيت جَرِيرًا فَقلت: أَخْبرنِي أَي بَيت هجيتم كَانَ أَشد عَلَيْكُم؟ قَالَ قَوْله:
(أَنْت قرارة كل مدفع سوءة ... وَلَك سَائِلَة يسيل قَرَار)
وعَلى رَأسه جَارِيَة سَوْدَاء حلوة فَقَالَت: كَذبك وَالله، أصعب مَا هجي بِهِ قَوْله:
(لَيْسَ الْكِرَام بناحليك آبَاءَهُم ... حَتَّى يرد إِلَى عَطِيَّة نعثل)
فَقَالَ جرير: صدقت الخبيثة.
[١٠١] قَالَ ابْن خلف: وحَدثني حمدون بن عبد اللَّهِ قَالَ: حَدثنِي أَبُو حشيشة قَالَ: كَانَت بدل أحسن النَّاس وَجها، وَكَانَت أستاذة كل محسن ومحسنة، وَكَانَت صفراء مدينية، وَكَانَت أروى النَّاس للغناء، وَكَانَت لجَعْفَر بن مُوسَى الْهَادِي فَوضعت لمُحَمد بن زبيدة، فَبعث إِلَى جَعْفَر يسْأَله أَن يُرِيد إِيَّاهَا فأبي، فزاره مُحَمَّد فِي منزله فَسمع مَا لم يسمع مثله،
185
المجلد
العرض
61%
الصفحة
185
(تسللي: 158)