اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
السياسة الشرعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وأما السنة في الاصطلاح فيقصد بها أقوال النبي -ﷺ- وأفعاله وتقريراته.
فالسنة القولية هي ما صدر عن النبي -ﷺ- من الأقوال، وهي أكثر السنة، مثل قوله -ﷺ-: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته» وقوله -ﷺ-: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» وقوله -ﷺ-: «لا ضرر ولا ضرار» وقوله -ﷺ-: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها».
والسنة الفعلية هي أفعال النبي -ﷺ- المنقولة عنه، كصلاته -ﷺ- وحجه، فقد صلى ﵇ وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وحج -ﷺ- وقال: «خذوا عني مناسككم» ومن ذلك أيضًا ما كان يفعله -ﷺ- كقضائه باليمين والشاهد، وما كان يفعله في الحروب -ﷺ- فهو يعتبر سنة بسبب فعله -ﷺ- له.
والسنة التقريرية: فهي أن يرى النبي -ﷺ- فعلًا أو يسمع قولًا فيقره، فقد يقع من الصحابة في حضرته -ﷺ- أقوال، وأفعال، فلا ينكرها، وفي ذلك إقرار لها، ومثالها: ما روي أن النبي -ﷺ- لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن، قال له بما تقضي؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلو، فضرب رسول الله -ﷺ- وقال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» ومن ذلك أيضًا: إقراره -ﷺ- لعلي ﵁ في كثير من أقضيته، وإقراره -ﷺ- لمن تيمم من الصحابة للصلاة إذا لم يجد الماء، ثم وجوده بعد الصلاة فلم يتوضأوا، ولم يعيدوا الصلاة، كل ذلك تقريرات من النبي -ﷺ- وهذه تعتبر سنة. فالسنة هي -إذن- سنة قولية، وسنة فعلية، وسنة تقريرية.
310
المجلد
العرض
34%
الصفحة
310
(تسللي: 295)