اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
السياسة الشرعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ﴾ نقول: في حين أن هذه الآية تفرض أن يكون في الناس جماعة مجدون أقوياء يتولون الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهذا الفرض عام ملزم للحكام والمحكومين على وجه اليقين.
السنة النبوية وموقفها من الشورى:
حتى يتسنى لنا الوقوف على مسلك النبي -ﷺ- بخصوص تطبيق هذه القاعدة أي قاعدة الشورى، ومدى التزامه بالأمر الوارد في الآية الكريمة ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ فإن الأمر يقتضي أن نحدد مدى التزام الرسول -ﷺ- في مشاورة أصحابه فيما يريد أن يقدم عليه من الأمور.
وإذا كان الرسول -ﷺ- كان من المحتم عليه أن يشاور فإن الأمر يقتضي أن نوضح نقاط أو نطاق هذا الالتزام.
وترجع أهمية بيان ذلك إلى: أنه إذا كان الرسول -ﷺ- كان من المحتم عليه أن يشاور فإن هذا الالتزام يقع من باب أولى كواجب حتمي على من بعده من الخلفاء والحكام.
ولتوضيح هذه الأمور فإن ذلك يقتضي أن نذكر بعض السوابق التي حدثت في عهد النبوة، وعلى ضوءها يمكن أن يتحد نطاق هذا الواجب ومداه، وسوف نرى: أن هذه السوابق تدل على أن الرسول -ﷺ- كان يعمل بالشورى في كل ما لم يجئ به نص في القرآن الكريم.
وسوف نوضح -أولًا- بعض السوابق في عهد النبوية، ثم نتعرض لمدى التزام الرسول -ﷺ- بالمشاورة ونطاق هذا الالتزام، وفي النهاية نوضح مدى التزام الرسول -ﷺ- بإتباع ما ينتهي إليه أهل الشورى.
348
المجلد
العرض
39%
الصفحة
348
(تسللي: 332)