اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
السياسة الشرعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ (آل عمران: ١١٣ - ١١٥).
وأيضًا لو رجعنا إلى السنة النبوية، فسنجد أن الفقهاء ذكروا أحاديث كثيرة عن النبي -ﷺ- توجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من ذلك قوله -ﷺ-: «من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر؛ فهو خليفة الله في أرضه، وخليفة رسوله، وخليفة كتابه».
وقوله -ﷺ-: «يا أيها الناس، إن الله يقول: لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، قبل أن تدعو فلا يستجاب لكم».
ويقول -ﷺ-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».
ويقول -ﷺ-: «إن الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة، حتى يرى المنكر بين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه».
وقد أجمع الفقهاء على وجوب كفالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يخالف في ذلك أحد.
وإلى جانب النصوص التي أوجبت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي ذكرناها من الكتاب ومن السنة، والتي نستدل منها على تقرير الشريعة الإسلامية لسلطة الأمة في الرقابة على أعمال السلطات الحاكمة، فإن التطبيق العملي في عهد الخلافة الراشدة قد كفل هذا الوجه:
فهذا أبو بكر -﵁- يؤكّد حق الأمة في الرقابة عليه، ومساءلته بصورة قاطعة وواضحة، فيقول ﵁: "أيها الناس، قد وليت عليكم ولست بخيركم،
434
المجلد
العرض
48%
الصفحة
434
(تسللي: 415)