اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
السياسة الشرعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وكان الرسول الكريم يكتب إلى بعض عماله بما يقتضيه الأمر، على نحو ما كتبه لعمرو بن حريث، عامله على نجران، يشرح له الفرائض، والسنن، وما يفعله في الصدقات، والديات.
واشتهر عمال الرسول الكريم -ﷺ- بالنزاهة، والإخلاص في العمل، ومن أمثلة ذلك عبد الله بن رواحة الذي عهد إليه الرسول -ﷺ- تقدير ثمار أهل خيبر من اليهود؛ إذ حاول اليهود تقديم رشوة له من حليٍّ قائلين له: هذا لك، وخفف عنا، وتجاوز في القسم، فقال لهم عبد الله: يا معشر اليهود: إنكم لمن أبغض خلق الله تعالى إلي، وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم، أما ما عرضتم علي من الرشوة، فإنها السحت، وإنا لا نأكلها، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.
ودأب الرسول الكريم -ﷺ- مع ذلك على محاسبة العمال، وبخاصة فيما يتعلق بالشئون المالية، وقد استعمل رجلًا على الصدقات، وحين حاسبه -﵊- قال الرجل: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فقال الرسول الكريم -ﷺ: «ما بال الرجل نستعمله على العمل بما ولَّانا الله، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، أفلا قعد في بيت أبيه، وأمه، فنظر أيهدى إليه أم لا؟» وقال -﵊-: «من استعملناه على عمل ورزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» أي خيانة.
واستمع الرسول أيضًا إلى كل شكوى تأتيه عن أي عامل من عماله، من ذلك أنه عزل العلاء بن الحضرمي، عامله على البحرين؛ لأن وفد عبد القيس شكاه -أي شكاه للنبي -ﷺ- فعزله النبي -ﷺ- وولى بدلًا منه أبان بن سعيد، وقال له: استوص بعبد القيس خيرًا.
676
المجلد
العرض
76%
الصفحة
676
(تسللي: 649)