اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حجة الوداع لابن حزم

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
حجة الوداع لابن حزم - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
٢٥٠ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، فَلَمَّا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، إَلَا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَفْظٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَإِنَّمَا هَذَا اللَّفْظُ مَحْفُوظٌ فِي أَمْرِهِ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ إِذْ حَاضَتْ، وَالْحَائِضُ لَيْسَتْ نُفَسَاءَ ⦗٢٥٦⦘، وَالنُّفَسَاءُ لَيْسَتْ حَائِضًا، وَلَيْسَ اتِّفَاقُهُمَا فِي أَنْ لَا يُصَلِّيَا وَلَا يَطُوفَا بِمُوجِبٍ أَنْ يُمْنَعَا أَيْضًا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ دُونَ نَصٍّ وَارِدٍ فِي النُّفَسَاءِ كَوُرُودِهِ فِي الْحَائِضِ، وَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ، فَنَظَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فَوَجَدْنَاهُ مُفْتَعَلًا مِنْ جِهَتَيْنِ مُسْقَطَتَيْنِ لِلْأَخْذِ بِهِ، وَهُمَا انْقِطَاعَانِ فِيهِ، فَخَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا: وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وُلِدَ كَمَا قَدْ رُوِّينَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَبْلَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَاشَ فِي وِلَايَتِهِ عَامَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ابْنَ عَامَيْنِ وَسَبْعَةِ أَشْهُرٍ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَهَذِهِ سِنُّ مَنْ لَا يَحْفَظُ مَعَهَا حَدِيثَ سُنَّةٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَتَرَكَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ صَغِيرًا جِدًّا، لَيْسَ فِي حَالِ مَنْ يَضْبِطُ السُّنَنَ، وَلَا يَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَمَاتَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، فَفِي الْحَدِيثِ انْقِطَاعَانِ كَمَا تَرَى، فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ أَيْضًا، وَأَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ لَا نَدْرِي مَا حَالُهُ، وَالِانْقِطَاعُ الْمَذْكُورُ مُسْقِطٌ لَهُ بِالْجُمْلَةِ، كَافٍ عَمَّا سِوَاهُ، وَوَجَدْنَا الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، تُوَافِقُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي سُقُوطِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْهُ
255
المجلد
العرض
54%
الصفحة
255
(تسللي: 264)