حجة الوداع لابن حزم - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
٢٧٢ - وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: تُوُفِّيَ عُبَيْدُ بْنُ يَزِيدَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يُغَيِّبِ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ رَأْسَهُ، وَبِهَذَا أَخَذَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَأَصْحَابُ الظَّاهِرِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: إِنَّ فِي بَعْضِ النَّاسِ لَعَجَبًا، أَخَذُوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ فِي أَنْ لَا يُطَيَّبَ الْمُحْرِمُ قَبْلَ إِحْرَامِهِ لِإِحْرَامِهِ، وَتَرَكُوا قَوْلَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَمَعَهَا فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ وَعَمَلُهُ، ثُمَّ أَخَذُوا بِقَوْلِ عَائِشَةَ فِي أَنَّ الْعَمَلَ فِي الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ كَالْعَمَلِ فِي غَيْرِهِ، وَخَالَفُوا عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ، وَمَعَهُ مُسْنَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنَّهُمْ مُغْرَوْنَ بِخِلَافِ السُّنَنِ حَيْثُمَا وَجَدُوهَا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. وَمَا هَا هُنَا شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يُشْغَبَ بِهِ فِي خِلَافِ مَا أَوْرَدْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُنَّةِ تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ
273