اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حجة الوداع لابن حزم

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
حجة الوداع لابن حزم - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
٣٢٢ - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَكُنْتُ فِي مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ» . قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَيْضَةِ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّنَا أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي، وَخَرَجَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ ⦗٣١٠⦘ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِعُمْرَةٍ فَخَرَجَتْ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا حَظٌّ فِي الْبَقَرَةِ الْمُهْدَاةِ عَنِ الْمُعْتَمِرَاتِ مِنْ صَوَاحِبِهَا ﵅، وَصَحَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ الْقَارِنَ مَا يَلْزَمُ الْمُتَمَتِّعَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ:

٣٢٣ - فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ قَدْ حَدَّثَكُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ عُرْوَةُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ قَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ. فَجَعَلَ وَكِيعٌ هَذَا اللَّفْظَ لِهِشَامٍ. قِيلَ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنْ كَانَ وَكِيعٌ جَعَلَهُ لِهِشَامٍ، فَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدَةُ لَمْ يَجْعَلَاهُ لَهُ، بَلْ أَدْخَلَاهُ فِي كَلَامِ عَائِشَةَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثِقَةٌ فَوَكِيعٌ نَسَبَهُ إِلَى هِشَامٍ؛ لِأَنَّهُ سَمِعَ هِشَامًا يَقُولُهُ، وَلَيْسَ قَوْلُ هِشَامٍ إِيَّاهُ بِدَافِعٍ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَيْضًا قَالَتْهُ، فَقَدْ يَرْوِي الْمَرْءُ حَدِيثًا بِسَنَدِهِ ثُمَّ يُفْتِي بِهِ دُونَ أَنْ يُسْنِدَهُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بِمُتَدَافِعٍ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّلُ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ لَا يُنْصِفُ، وَمَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ. وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ ثِقَةٍ مُصَدَّقٌ فِيمَا نَقَلَ، فَإِذَا أَضَافَ عَبْدَةُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ الْقَوْلَ إِلَى عَائِشَةَ صَدَقَا، وَأُخِذَ بِهِ لِعَدَالَتِهِمَا، وَإِذَا أَضَافَهُ وَكِيعٌ إِلَى هِشَامٍ صَدَقَ ⦗٣١١⦘ أَيْضًا لِعَدَالَتِهِ، وَقُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ، وَإِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْهُ، وَقَالَهُ أَيْضًا هِشَامٌ، وَبِهَذَا تَتَآلَفُ الْأَحَادِيثُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
309
المجلد
العرض
70%
الصفحة
309
(تسللي: 343)