اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عدم مَحْض، حتى قال المَعَرِّي (^١):
قالوا: لنا خالقٌ قديمٌ ... قلنا: صدقتم كذا نقول (^٢)
[زعمتموه بلا مكانٍ ... ولا زمانٍ ألا فقولوا
هذا كلامٌ له خَبيءٌ ... معناه: ليست لنا عقولُ]
فأجاب الأولون: بأن هذا وهمٌ اقتضاه اعتماد الإنسان على حِسّه وقياسه عليه، ولم يحس بموجود ليس في مكان، فلذلك يأبى أن يكون موجود إلا في مكان.
فقال الآخرون: ليس هذا بوهم، بل هو حقيقة بينة بنفسها، والقول بأنها وهم سَفْسَطة محضة (^٣).
فقال الأولون: إن الإنسان إذا ألِفَ النظرَ في المعقولات وتمكَّن فيها اتضح له أن ذلك وهم.
قال الآخرون: يُردُّ على هذا بوجوه:
الأول: أننا نجد مَن خاض في المعقولات وهو موافقٌ لنا.
الثاني: أننا قد نظرنا في شيء من معقولكم، فوجدنا عامته شبهات ملفقة ومغالطات متعمقة، وقد اعترف بذلك جماعة من أكابركم، كما تقدم عن إمام الحرمين والرازي والغزالي (^٤).
_________
(^١) في "اللزوميات": (٢/ ١٨٩). وصدر البيت الأول فيه: "قلتم: لنا خالق حكيم".
(^٢) ترك المصنف بعد هذا البيت سطرين للبيتين الآتيين فأكملناهما من المصدر.
(^٣) السفسطة: قياس مركب من الوهميات، الغرض منه تغليط الخصم وإسكاته. انظر "التعريفات": (ص ١١٨)، و"التوقيف على مهمات التعاريف": (ص ٤٠٧).
(^٤) انظر (ص ٣٢ - ٣٦).
92
المجلد
العرض
86%
الصفحة
92
(تسللي: 102)