اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
لما شرع في مطالعة السنة صنف كتاب "إلجام العوام عن علم الكلام" ولعله لو مُدّ في عمره حتى يتمكَّن في معرفة السنة لتَحَنْبَل (^١).
[ص ١٧] وبالخلق الثالث تراه يُحَسِّن التصوفَ للمتفلسفين، ويوهِمُ في بعض كلامه أن المتصوّفة يعتقدون بعض العقائد التي يزعم المتفلسفون أنها قطعية، ويدعو المتفسلفة إلى التزام العبادات الشرعية ولو على وجه الاحتياط إلى غير ذلك.
والمقصود هنا أنه بيّن أن الكلام لا يقنع، والفلسفة لا تشفي، وظهر من رجوعه إلى مطالعة السنة أنه وجد التصوف لا يغني.
لكن هؤلاء الأكابر لم يرجعوا حتى ملؤوا الدنيا كلامًا، ولم يلتفت الناس إلى رجوعهم، كما لم يلتفتوا إلى رجوع الأشعري.
والمقصود هنا أن هؤلاء الأكابر قد زَهِدوا فيما شحنوا به كتبهم من الكلام والفلسفة، وساء ظنُّهم به، وتبرؤوا عنه، فوجب أن لا يُغترّ به لمجرَّد نسبته إليهم.
* * * *
_________
(^١) قال عبد الغافر الفارسي ــ وهو صاحب الخبرة به ــ: "وكانت خاتمة أمره إقباله على طلب حديث المصطفى - ﷺ - ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين، ولو عاش لسبق الكل في ذلك الفن بيسيرٍ من الأيام" اهـ. انظر "المنتخب من السياق" (ص ٧٤)، و"تاريخ الإسلام": (وفيات ٥٠٥ ص ١١٨).
وما ذكره المؤلف عن كتاب "إلجام العوام" فيه نظر يتضح بالنظر في كتابه "ميزان العمل" (ص ٤٠٥ - ٤٠٨)، و"نقض المنطق" (ص ٥٥) لابن تيمية، و"موقف ابن تيمية من الأشاعرة": (٢/ ٦٣٢ - ٦٣٧).
36
المجلد
العرض
39%
الصفحة
36
(تسللي: 46)