اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
تأويله
إلَّا عند الله والراسخون في العلم) (^١).
فلو كان المعنى على العطف لقال: "والراسخين"، كما لا يخفى.
وقد رُوِيَت عن النَّبي - ﵌ - وأصحابه آثارٌ كثيرة تصرِّح بأنَّ المتشابه لا يعلمه إلَّا الله تعالى وحده. انظرها في "الدُّر المنثور" (^٢).
وسياق الآيات يدلُّ على ذلك؛ فإنّ قول الراسخين: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ظاهرٌ في عدم علمهم بتأويله، وإنَّما علموا أنَّه حقٌّ لأنَّه من عند ربهم، فكأنَّهم قالوا: أمَّا ما عَلِمْنَا تأويله فقد عَلِمْنَا أنَّه حقٌّ بعِلْمِنَا بتأويله، وأمَّا المتشابه فإنَّنا نؤمن به؛ لأنَّه أيضًا من عند ربِّنا، فهو حقٌّ وإن لم نعلم تأويله.
_________
(^١) ينظر: "كتاب المصاحف" لابن أبي داود (١/ ٣٠٩) ولفظه فيه: "قراءة عبد الله: (وإنْ حقيقة تأويله إلَّا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ...).
وذكره الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٢١) بلفظ المؤلف.
(^٢) (٣/ ٤٥٩ ــ ٤٦١).
55
المجلد
العرض
62%
الصفحة
55
(تسللي: 52)