اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقيدة العرب في وثنيتهم - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عقيدة العرب في وثنيتهم - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
خاصة، وهي طاعتهم في شرع الدين، وذلك أنَّ شرع الدِّين حقٌّ للرب ﷿، فمَنَ شرع دينًا من عند نفسه فقد ادَّعى الربوبية، ومن أطاعه في ذلك واتخذ ما أُمِر به دينًا فقد عَبَدَه.
فالشيطان يشرع للناس دينًا من عند نفسه، فمن أطاعه في ذلك واتخذ ما يوسوس له به دينًا فقد عبده. وتحقيق هذا له موضع آخر غير هذه العجالة.
والآية تتناول هذا الضَّرب من العبادة، وهو الطاعة المخصوصة، وتتناول الدعاء ونحوه، بناء على الإلزام المتقدِّم في دعاء الإناث.
وتارةً على أنَّهم يعبدون رؤساءَهم. قال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ إلى أن قال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، إلى أن قال: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ [البقرة: ١٦٣ ــ ١٦٦].
حكى ابن جرير عن قومٍ أنَّهم قالوا: "الأنداد في هذا الموضع إنَّما هم سادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله".
ثم أخرج عن السُّدي قال: "الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله" (^١).
وقوله: "كما يطيعون الله" أي: في شرع الدين، على ما مرَّ.
وتارة على أنَّهم يعبدون أهواءهم، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣].
_________
(^١) "تفسير ابن جرير" ج ٢ ص ٣٨ ــ ٣٩. [المؤلف].
169
المجلد
العرض
8%
الصفحة
169
(تسللي: 14)