اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فطري فَآكل أَنَا وَأَنت فَنزلت عَلَيْهِمَا مائدة من السَّمَاء عَلَيْهَا خبز وحوت وكرفس فأكلا وأطعماني وصليا الْعَصْر ثُمَّ ودعه ثُمَّ رَأَيْته مر عَلَى السَّحَاب نَحْو السَّمَاء.
قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
قَالَ الذَّهَبِيّ فَمَا اسْتَحى الْحَاكِم من الله تَعَالَى يصحح مثل هَذَا قَالَ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك هَذَا مَوْضُوع قبح الله من وَضعه وَمَا كنت أَحسب أَن الْجَهْل بلغ بالحاكم إِلَى أَن يُصح هَذَا وَهُوَ مِمَّا افتراهُ يزِيد البلوي انْتهى.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث فِي قدرَة الله تَعَالَى جَائِز وَمَا خص الله بِهِ رَسُوله من المعجزات يُثبتهُ إِلَّا أَن إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بالمرة وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِي العظمة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن سُوَيْد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عيلة عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ: يَا دَاوُدُ ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا فَبَنَى دَاوُد بَيْتا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي قَالَ أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتُ فِيمَا قَضَيْتُ مِنْ مُلْكٍ أَسْتَأْثِرُ ثُمَّ أَخذ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الْحَائِطِ سَقَطَ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا قَالَ أَيْ رَبِّ وَلِمَ قَالَ لَمَّا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ أَي رب أَو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ، قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَإِمَائِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ أَسْأَلُ ثَلاثَ خِصَالٍ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ رَسُول الله: فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَقد وافقَ صَاحب الْمِيزَان عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع قَالَ أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَيُّوب رَأَيْته قد أَدخل فِي كتب أَبِيهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَقَالَ الْحَاكِم وَأَبُو نُعَيْم روى عَن أَبِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث والموضوع مِنْهُ قصَّة دَاوُد وَأما سُؤال سُلَيْمَان الْخِصَال الثَّلَاث فورد من طرق أُخْرَى وَالله أعلم.
156
المجلد
العرض
33%
الصفحة
156
(تسللي: 148)