اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَالُوا هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلِمَ آدَمُ خَيْرٌ مِنِّي قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَاف كلمة وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً وَلَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَلِك قَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ الْآيَة حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَرَأَيْتُ رَبِّي بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَاتَانِ اثْنَتَانِ قَالُوا وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الجودي فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَالْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرَضْرَاضُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي قَالُوا صَدَقْتَ هَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ ثَلاثَةٌ قَالُوا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ وَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ اسْمِي مُحَمَّدٌ لأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَامِدُونَ قَالُوا صَدَقْتَ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ أَرْبَعٌ قَالُوا عِيسَى خير مِنْك قَالُوا وَلِمَ قَالُوا صَعِدَ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتُْ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سُكَّرٌ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِنِ انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزْوِ لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ لِتَأْكُلَهُ فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنْطَقْتُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَنَقُولُ سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ سخر لي الْبراق خَبِير مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهٍ آدَمِيٍّ وَحَوَافِرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهُ جَنَاحَانِ
248
المجلد
العرض
54%
الصفحة
248
(تسللي: 240)