اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
رَسُول الله: مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحن أَرْبَعَة فَقَالَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِّ الْفَرَسِ وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَمْشُوطٍ وَأُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهَرَةِ تُوقَدَانِ مِثْلَ النَّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ بَلْقَاءُ مُحَجَّلَةٌ تُضِيءُ مَرَّةً وَتَنْمِي أُخْرَى يَتَحَدَّرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلُ الْجُمَانِ مُضْطَرِبَةٌ فِي الْخَلْقِ أُذُنَاهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرَةِ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَظْلافُهَا كَأَظْلافِ الْبَقَرِ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تَجِدُّ فِي سَيْرِهَا مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ وَهِيَ مِثْلُ السَّحَابَةِ لَهَا نَفْسُ كَنَفس الآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ قَالَ الْعَبَّاسُ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَعمي حَمْزَة أَسد الله وَأسد رَسُوله سيد الشُّهَدَاء على نَاقَتي قَالَ الْعَبَّاس وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي عَليّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَيْهَا مَحْمَلٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا مَا مِنْ رُكْنٍ إِلا وَفِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ تُضِيءُ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَهُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الْخَلائِقُ مَا هَذَا إِلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ مَوْضُوع ابْن لَهِيعَة يُدَلس عَن ضعفاء.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: آفته الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْجَبَّار.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه: ابْن لَهِيعَة مَعَ ضعفه بَرِيء من عُهْدَة هَذَا الْخَبَر وَلَو حَلَفت لَحلفت بَين الرُّكْن وَالْمقَام أَنَّهُ لَمْ يروه قطّ وَالله أعلم (وَله) طَرِيق آخر فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن خلف وَخلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّرْعِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب حاتِم بْن مَنْصُور الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا الْمفضل بْن سَلمَة لَقيته بِبَغْدَاد عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَنْ هُمْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ وَرَأْسُهَا مِنَ الكافور
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: آفته الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْجَبَّار.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه: ابْن لَهِيعَة مَعَ ضعفه بَرِيء من عُهْدَة هَذَا الْخَبَر وَلَو حَلَفت لَحلفت بَين الرُّكْن وَالْمقَام أَنَّهُ لَمْ يروه قطّ وَالله أعلم (وَله) طَرِيق آخر فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن خلف وَخلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّرْعِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب حاتِم بْن مَنْصُور الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا الْمفضل بْن سَلمَة لَقيته بِبَغْدَاد عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَنْ هُمْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ وَرَأْسُهَا مِنَ الكافور
343