اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الأُمَّةِ فِيهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِيهِ حَتَّى عِنْدَ وَفَاتِهِ وَقَبْضِ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ ﷺ لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ تَكُونَ الصَّلاةُ الَّتِي يَسْتَاكُ لَهَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ صَلاةً.
وَإِذَا كَانَ ثَوَابُ السَّبْعِينَ أَكْثَرَ فَلا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ الأَكْثَرُ ثَوَابًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي هو أقل منه بل قد يَكُونُ الْعَمَلُ الأَقَلُّ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ ثَوَابًا.
٢٧- وَهَذَا كَمَا فِي الْمُسْنَدِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ " يَعْنِي فِي الأُضْحِيَةِ وَكَذَلِكَ ذَبْحُ الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِأَضْعَافِ أَضْعَافِ ثَمَنِهَا وَإِنْ كَثُرَ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ.
وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ سُورَةٍ بِتَدَبُّرٍ وَمَعْرِفَةٍ وَتَفَهُّمٍ وَجَمْعِ الْقَلْبِ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى من قراءة ختمة سردا وهذا وَإِنْ كَثُرَ ثَوَابُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَكَذَلِكَ صَلاةُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ الْعَبْدُ فِيهِمَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ وَيُفْرِغُ قَلْبَهُ
29
المجلد
العرض
7%
الصفحة
29
(تسللي: 11)