اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القصاص والمذكرين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
القصاص والمذكرين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
تَذَكُرُهُ؟ قَالَ: أَنَا مَذْكُورُ ذِكْرِهِ (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي) . أَلَيْسَ أَقَامَ فِي لَعْنَتِي كَافًا، وَيَاءً؟
وَقَالَ: لَمَّا طُرِدَ إِبْلِيسُ مَا نَقَصَ مِنْ خَدْمَتِهِ، وَلَا مَحَبَّتِهِ، وَلَا ذِكْرِهِ، شَيْئًا.
وَمِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِمُوسَى (لَنْ تَرَانِي) قَالَ: هَذَا شَأْنُكَ. تَصْطَفِي آدَمَ ثُمَّ تُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَتُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتَدْعُونِي / إِلَى الطُّورِ ثُمَّ تُشْمِتُ بِيَ الْأَعْدَاءَ ﴿هَذَا فَعِلُكَ بِالْأَحِبَّاءِ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالِأَعْدَاءِ؟
قَالَ: وَجَاءَ إِسْرَافِيلُ بِمَفَاتِيحِ الْكُنُوزِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلُ عِنْدَهُ، فَاصْفَرَّ وَجْهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ اللَّهَ مُنْذُ خَلَقَ الدُّنْيَا مَا نَظَرَ إِلَيْهَا. يُرْسِلُ إِلَيَّ مَفَاتِيحَهَا؟ مَاذَا أصنع بهَا؟ إِن كَانَ وَلَا بُد فَمَفَاتِيحُ نَفْسِ صُهَيْبٍ وَأُوَيْسٍ﴾ يَا إِسْرَافِيلُ ﴿هَذِهِ الْمَفَاتِيحُ تُنْقِصُه شَيْئًا؟ قَالَ: لَا﴾ فَقَالَ: مَا لَا يَنْقُصُ الْوَاهِبَ مَا أُرِيدُهُ.
وَقَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَجِبْ رَبِّكَ. فَمَا رَأَى
314
المجلد
العرض
41%
الصفحة
314
(تسللي: 152)