رحلة الحج إلى بيت الله الحرام - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
وعلى هذا التفسير فجواب "لو" محذوف، وتقديره: لو أن قرآنا سيرت به الجبال لكان هذا القرآن العظيم. وحذف جواب "لو" إذا دل المقام عليه جائزٌ اكتفاء بمعرفة السامعين، كقول الشاعر:
فأقسم لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لك مدفعًا
والتقدير: لو شيء أتانا سوى رسولك لرددناه.
والوجه الثاني: أن معنى الآية: لو أجبناكم فيما اقترحتم فسيَّرنا عنكم جبال مكة بهذا القرآن، وشققنا لكم به الأرض أنهارًا وعيونًا، وأحيينا لكم به الموتى حتى كلموكم، لتماديتم على كفركم بالرحمن.
ويدل لهذا التفسير الأخير أمور:
أحدها: أن جواب "لو" المحذوف تقدم ما يدل عليه في هذا التفسير، وهو قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد/ ٣٠]، وقد قال بعده: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا﴾. فيكون المعنى: ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال لكفروا بالرحمن. أي: لو فعلنا لهم ما طلبوا لما آمنوا.
بل قيل: إن ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ﴾ جواب "لو" مقدمٌ عليها بناءً على القول بجواز ذلك.
والأمر الثاني: إتيانه تعالى بعده بقوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾. ومعنى قوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ أفلم يعلم الذين آمنوا أن اللَّه لو شاء هدايتهم لهداهم، وحيث لم يشأ هداهم فلا ينفع فيهم تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى.
فأقسم لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لك مدفعًا
والتقدير: لو شيء أتانا سوى رسولك لرددناه.
والوجه الثاني: أن معنى الآية: لو أجبناكم فيما اقترحتم فسيَّرنا عنكم جبال مكة بهذا القرآن، وشققنا لكم به الأرض أنهارًا وعيونًا، وأحيينا لكم به الموتى حتى كلموكم، لتماديتم على كفركم بالرحمن.
ويدل لهذا التفسير الأخير أمور:
أحدها: أن جواب "لو" المحذوف تقدم ما يدل عليه في هذا التفسير، وهو قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد/ ٣٠]، وقد قال بعده: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا﴾. فيكون المعنى: ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال لكفروا بالرحمن. أي: لو فعلنا لهم ما طلبوا لما آمنوا.
بل قيل: إن ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ﴾ جواب "لو" مقدمٌ عليها بناءً على القول بجواز ذلك.
والأمر الثاني: إتيانه تعالى بعده بقوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾. ومعنى قوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ أفلم يعلم الذين آمنوا أن اللَّه لو شاء هدايتهم لهداهم، وحيث لم يشأ هداهم فلا ينفع فيهم تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى.
116