اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحلة الحج إلى بيت الله الحرام

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
رحلة الحج إلى بيت الله الحرام - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مرتَّبٌ على عدم الصيغة لا على الرضى، ويقدر بكون الجامع معتبرًا في ذلك الحكم، وبكون تخلفه عنه بوجوده مع نقيضه لمانع كما في مسح الخف، فإن تكراره يفسده كغسله.
وهذا الجواب الأخير فيه دفع فساد الوضع لكنه يلزم القادح المسمى في الاصطلاح بـ "النقد" وهو وجود الوصف المحلل به دون الحكم، بناءً على أن عدم اطراد العلة قادحٌ فيها، والاطراد والملازمة في الثبوت والنقد المذكور ليس بقادحٍ عند الأكثرين، لأن أكثر علماء الأصول على أن وجود الوصف المعلل به دون الحكم ليس قادحًا في العلة، بل له حكم التخصيص، فالعلة من قبيل العام المخصوص بالصورة التي تخلف فيها الحكم عن العلة. وإلى هذا أشار في "مراقي السعود" بقوله في القوادح:
منها وجود الوصف دون الحكم ... سماه بالنقد وعاة العلم
والأكثرون عندهم لا يقدح ... بل هو تخصيص وذا مصحح
وقد روي عن مالك تخصيص ... إن يك الاستنباط لا التنصيص
وعكس هذا قد رآه البعض ... . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكذا إذا مشينا على القول القائل بأن النقض في العلة المستنبطة لا يقدح إذا كان التخلف لانتفاء شرط أو وجود مانع، كما هو اختيار ابن الحاجب في "مختصره" الأصولي، وإليه الإشارة في "مراقي السعود" بقوله:
154
المجلد
العرض
46%
الصفحة
154
(تسللي: 151)