اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحلة الحج إلى بيت الله الحرام

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
رحلة الحج إلى بيت الله الحرام - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
فالذي يظهر من جهة النقل عدم اختصاص الفسخ المذكور بأصحاب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لقوله الثابت في الصحيح: "بل للأبد".
فالذي يظهر أن هذا الفسخ لو كان أفضل من إتمام الحج من غير إحلال منه بعمرةٍ الثابتِ بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ لما أعرض عنه الخلفاء الراشدون ﵃ لشدة حرصهم على متابعة النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم واطلاعهم على أحواله.
وقد أخرج مسلم عن أبي نضرة قال: "قلت لجابر بن عبد اللَّه: إن الزبير ينهي عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها. فقال جابر: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما قام عمر قال: إن اللَّه كان يحل لرسوله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة للَّه كما أمركم اللَّه، وأبتُّوا نكاح هذه النساء، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة". وفي رواية زيادة: "فإنه أتم بحجكم وأتم بعمرتكم".
وقد روى البيهقي بإسناده الصحيح عن عبيد بن عمير قال: قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب ﵄: أنهيت عن المتعة؟ قال: لا، ولكني أردت كثرة زيارة البيت. فقال علي: من أفرد الحج فحسن، ومن تمتع فقد أخذ بكتاب اللَّه تعالى وسنة نبيه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
وروى البيهقي عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها أخبرته في
302
المجلد
العرض
92%
الصفحة
302
(تسللي: 299)