اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العلم للعثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
العلم للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الفائدة الثالثة:
إذا دعت الحاجة للسؤال فليحسن طالب العلم السؤال، أما إذا لم تدع الحاجة فلا يسأل؛ لأنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل إلا إذا احتاج هو أو ظن أن غيره يحتاج إلى السؤال، فقد يكون مثلا في درس، وهو فاهم الدرس ولكن فيه مسائل صعبة تحتاج إلى بيانها لبقية الطلبة فليسأل من أجل حاجة غيره، والسائل لحاجة غيره كالمعلم؛ لأن النبي ﷺ لما جاءه جبريل وسأله عن الإيمان، والإحسان، والإسلام، والساعة وأشرا طها، قال: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" ١.
فإذا كان الباعث على السؤال حاجة السائل فسؤاله وجيه، أو حاجة غيره وسأل ليعلم غيره فهذا أيضًا وجيه وطيب.
أما إذا سأل ليقول الناس: ما شاء الله فلان عنده حرص على العلم، كثير السؤال، فهذا غلط، وعلى العكس من ذلك من يقول: لا أسأل حياءً، فالثاني مُفْرِط، وخير الأمور الوسط.
كذلك ينبغي أن يكون عند طالب العلم حسن الاستماع لجواب العالم، وصحة الفهم للجواب، فبعض الطلبة إذا سأل وأجيب تجده يستحي أن يقول ما فهمت. والذي ينبغي لطالب العلم إذا لم يفهم أن يقول: ما فهمت لكن بأدب
الفائدة الرابعة:
الحفظ ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: غريزي: يهبه الله تعالى لمن يشاء، فتجد الإنسان تمر عليه المسألة والبحث فيحفظه ولا ينساه. والقسم الثاني: كسبي: بمعنى أن يمرن الإنسان نفسه على الحفظ، ويتذكر ما حفظ فإذا عوَّد نفسه تذكُّر ما حفظ سهل عليه حفظه.
_________
١ متفق عليه: رواه البخاري ٥٠، ٤٤٩٩. ومسلم ٩، ١٠.
163
المجلد
العرض
72%
الصفحة
163
(تسللي: 148)