آداب البحث والمناظرة - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
أجل قضية أجنبية، أو لخصوص المادة.
فمثال ما استلزم قضية لا لذاته بل لمقدمة أجنبية: قياس المساواة، كقولك: (زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر). فإنه ينتج: (زيد مساو لبكر)؛ وذلك بواسطة مقدمة أجنبية وهي: (مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء)، فلو لم تكن هناك قضية أجنبية صادقة لم يستلزم شيئًا.
كما لو قلت: (الإنسان مباين للفرس، والفرس مباين للناطق) فلا يستلزم كون الإنسان مباينًا للناطق؛ لأنك لو قلت: (مباين المباين لشيء مباين لذلك الشيء) لم تصدق؛ لأنه قد يكون غير مباين له، كالمثال المذكور.
وكذلك قياس النِصْفيّة؛ فإنه لا يستلزم شيئًا، كقولك: (الاثنان نصف الأربعة، والأربعة نصف الثمانية)، فلا يستلزم أن الاثنينِ نصفُ الثمانية؛ لعدم صدق: (نصف النصف نصف).
ومثال الاستلزام لخصوص المادة قولك: (لا شيء من الإنسان بحجر، ولا شيء من الحجر بصاهل)، فإنه ينتج: (لا شيء من الإنسان بصاهل)، وهو صادق لخصوص المادة، لا لذات المقدمتين، بدليل أنك لو جعلت: (الناطق) في الكبرى مكان (الصاهل) لما كانت صادقة، كما لو قلت: (لا شيء من الإنسان بحجر، ولا شيء من الحجر بناطق) فإنه ينتج: (لا شيء من الإنسان بناطق) وهو كاذب، وهيئة تركيب المقدمتين هي هي، وصدقها في (الصاهل) وكذبها في (الناطق) يدل على أن ذلك الصدق إنما لزم المقدمتين لخصوص
فمثال ما استلزم قضية لا لذاته بل لمقدمة أجنبية: قياس المساواة، كقولك: (زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر). فإنه ينتج: (زيد مساو لبكر)؛ وذلك بواسطة مقدمة أجنبية وهي: (مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء)، فلو لم تكن هناك قضية أجنبية صادقة لم يستلزم شيئًا.
كما لو قلت: (الإنسان مباين للفرس، والفرس مباين للناطق) فلا يستلزم كون الإنسان مباينًا للناطق؛ لأنك لو قلت: (مباين المباين لشيء مباين لذلك الشيء) لم تصدق؛ لأنه قد يكون غير مباين له، كالمثال المذكور.
وكذلك قياس النِصْفيّة؛ فإنه لا يستلزم شيئًا، كقولك: (الاثنان نصف الأربعة، والأربعة نصف الثمانية)، فلا يستلزم أن الاثنينِ نصفُ الثمانية؛ لعدم صدق: (نصف النصف نصف).
ومثال الاستلزام لخصوص المادة قولك: (لا شيء من الإنسان بحجر، ولا شيء من الحجر بصاهل)، فإنه ينتج: (لا شيء من الإنسان بصاهل)، وهو صادق لخصوص المادة، لا لذات المقدمتين، بدليل أنك لو جعلت: (الناطق) في الكبرى مكان (الصاهل) لما كانت صادقة، كما لو قلت: (لا شيء من الإنسان بحجر، ولا شيء من الحجر بناطق) فإنه ينتج: (لا شيء من الإنسان بناطق) وهو كاذب، وهيئة تركيب المقدمتين هي هي، وصدقها في (الصاهل) وكذبها في (الناطق) يدل على أن ذلك الصدق إنما لزم المقدمتين لخصوص
104