اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
آداب البحث والمناظرة - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
وإن كان موضوعًا في الصغرى محمولًا في الكبرى فهو المسمى بالشكل الرابع، وهو أبعدها من الشكل الأول الذي هو بيِّن الإنتاج. ومثاله: (كل إنسان حيوان، وكل ناطق إنسان)، يُنتج من الشكل الرابع: (بعض الحيوان ناطق).
واعلم أن الصور الداخلة تحت الأشكال الأربعة باعتبار الكم والكيف تسمى ضروبًا، فكل شكل مشتمل على ستة عشر ضربًا؛ لأن صُغرى مقدمتي الشكل إما أن تكون كلية وإما أن تكون جزئية، وفي كلٍّ منهما إما أن تكون سالبة وإما أن تكون موجبة، فصورها أربعة من ضرب حالتي الكم في حالتي الكيف، وهذه الصور الأربعة في المقدمة الكبرى أيضًا، فتُضرب حالاتُ الصغرى الأربعُ في حالات الكبرى الأربعُ فيكون المجموع ستة عشر ضربًا، منها المتكرر ومنها العقيم.
قصدنا هنا أن نبيّن شروط الإنتاج وعدد الضروب المنتِجة في كل شكل بأمثلتها، ونتركَ ذكر الضروب العقيمة والمتكررةِ اختصارًا.
اعلم أن الشكل الأول الذي هو أفضل الأشكال وأظهرُها نتيجة يُشترط لإنتاجه شرطان (^١):
الأول: بحسب الكيف، وهو كون صغراه موجبة.
الثاني: بحسب الكم، وهو كون كبراه كليةً.
والشرطان المذكوران لا ينطبقان إلا على أربع صور، وبه تعلم أن
_________
(^١) سيأتي ص ١١٤، ١١٥ بيان وجه اشتراطهما.
110
المجلد
العرض
31%
الصفحة
110
(تسللي: 116)