اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
آداب البحث والمناظرة - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مقاصد التصورات فأَغنى ذلك عن إعادته هنا (^١).
وكثير من أهل هذا الفن لا يشترطون في التعريف اللفظي الجمع ولا المنع، فيجوز عندهم تعريف الأعم بالأخص وعكسُه، وبه قال قليل من المنطقيين.
وعلى عدم الاشتراط جرى اللغويون، كقولهم: (البلوط ثمرُ شجرٍ يؤكل ويدبغ بقشره)، فهذا غير مانع لكثرة الثمار التي تؤكل ويدبغ بقشرها غيرِ البلوط.
وكقولهم: (العندليب طائر) و(الورد زهر) ونحو ذلك.
وكقولهم في تعريف الأعم بالأخص: (الطيب مسك) ونحو ذلك.
وقد قدمنا أن المنطقيين يشترطون الجمع والمنع الذين هما الطرد والعكس كما تقدم إيضاحه (^٢)، وهو قول جماهير المتأخرين منهم إلا من شذ.
وقد يكون التعريف اللفظي بمركب يقصد به تعيين الحقيقة لا تفصيلها، كقولهم في تعريف الإنسان: (شبح منتصب القامة عريض الأظفار يمشي على اثنين لا ريش له).
أما التعريف بما يساوي المعرَّف -بالفتح- فهو محل اتفاق كما
_________
(^١) راجع المقدمة المنطقية ص ٥٨، ٥٩.
(^٢) ص ٥٩، ٦٠ من المقدمة المنطقية.
176
المجلد
العرض
47%
الصفحة
176
(تسللي: 180)