اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ضمن مجموع رسائل ابن رجب

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ضمن مجموع رسائل ابن رجب - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
- ﷺ -: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ [الفتح: ٢].
وقد استنبط هذا المعنى محمد بن كعب القرظي، ويشهد له الحديث الَّذِي خرّجه الترمذي (١) وغيره (٢) عن معاذ ﵁ أن النبي ﷺ سمع رجلًا يدعو، يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة.
فَقَالَ له: "أتدري ما تمامُ النعمة؟ ". قال: دعوةٌ دعوت بها، أرجو بها الخير.
فَقَالَ النبي ﷺ: "إن تمام النعمة: النجاةُ من النار، ودخول الجنة". فلا تتِمُّ نعمة الله عَلَى عبده إلا بتكفير سيئاته.
وقد تكاثرت النصوص عن النبي - ﷺ - بتكفير الخطايا بالوضوء كما في "صحيح مسلم" (٣) عن عثمان ﵁ أنَّه توضأ ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غُفرَ له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إِلَى المسجد نافلة".
وفيه (٤) أيضًا عنه عن النبي ﷺ قال: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره".
وفيه أيضًا (٥) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا توضأ
_________
(١) برقم (٣٥٢٧) وقال: هذا حديث حسن.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣١، ٢٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٠٤).
قال أبو نعيم في الحلية: تفرد به عن اللجلاج أبو الورد، وحدث به الأكابر عن الجريري منهم: إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وعنهما الإمامان: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل.
(٣) برقم (٢٢٩).
(٤) برقم (٢٤٥).
(٥) برقم (٢٤٤).
13
المجلد
العرض
11%
الصفحة
13
(تسللي: 10)